المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

159

أعلام الهداية

الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 1 » . 8 - روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن صدقة عن علي بن عبد الغفار قال : لما مات أبو جعفر الثاني كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكر يسألونه عن الآخر فكتب ( عليه السّلام ) : الأمر بي ما دمت حيا فإذا نزلت بي مقادير اللّه تبارك وتعالى أتاكم الخلف مني ، فانّى لكم بالخلف بعد الخلف ؟ ! 9 - وروى إسحاق بن محمد بن أيوب قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول : صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد » « 2 » . وأما المحور الثاني فهو الأعداد النفسي وتحقيق الاستعداد الواقعي لدور غيبة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) من قبل شيعة الإمام ( عليه السّلام ) . وقد حقق الإمام هذا الاستعداد وأخرجه من عالم القوة إلى عالم الفعلية بما خططه لشيعته من تعويدهم على الاحتجاب عنهم والارتباط بهم من خلال وكلائه ونوّابه ، وتوعيتهم على الوضع المستقبلي لئلا يفاجأوا بما سيطر عليهم من ظروف جديدة لم يألفوها من ذي قبل . وكان للإمام الهادي ( عليه السّلام ) أسلوب خاص لطرح إمامة ابنه الحسن العسكري ( عليه السّلام ) بما يتناسب مع مهمّته المستقبلية في الحفاظ على حجة اللّه ووليّه الذي سيولد في ظرف حرج جدّا ، ليتسنى لأتباعه الانقياد للإمام من بعده والتسليم له فيما سيخبر به من وقوع الولادة وتحقق الغيبة وتحقّق الارتباط به عبر سفيره الذي تعرّفت عليه الشيعة ووثقت به . ولهذا تفنّن الإمام الهادي ( عليه السّلام ) في كيفية طرح إمامة الحسن ( عليه السّلام ) وزمن طرح ذلك وكيفية الإشهاد عليه .

--> ( 1 ) كمال الدين : 383 ح 10 وعنه في إعلام الورى : 2 / 247 . ( 2 ) إعلام الورى : 2 / 247 الحديث الأخير وقبله .